الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

32

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بعد قتله عليه السلام هؤلاء : الآن نغزوهم ولا يغزونا . قال : وقد روى يوسف بن كليب ، عن سفيان بن زيد ، عن قرة وغيره ، عن عبد اللّه بن مسعود انه كان يقرأوَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ بعلى وَكانَ اللّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ( 1 ) وفي قتل عمرو بن عبد ود يقول حسّان بن ثابت : امسى الفتى عمرو بن عبد يبتغي * بجنوب يثرب غارة لم تنظر ولقد وجدت سيوفنا مشهورة * ولقد وجدت جيادنا لم تقصر ويقال : انه لمّا بلغ شعر حسّان ، بني عامر أجابه فتى منهم . فقال : يردّ عليه في افتخاره بالأنصار : كذبتم وبيت اللّه لا تقتلوننا * ولكن بسيف الهاشميين فافخروا بسيف ابن عبد اللّه أحمد في الوغى * بكفّ علي نلتم ذاك فاقصروا ولم تقتلوا عمرو بن عبد ببأسكم * ولكنه الكفؤ الهزبر الغضنفر علي الّذي في الفخر طال بناؤه * ولا تكثروا الدعوى علينا فتحقروا ببدر خرجتم للبراز فردّكم * شيوخ قريش جهرة وتأخّروا إلى أن قال : فجال علي جولة هاشمية * فدمّرهم لمّا عتوا وتكبّروا فليس لكم فخر علينا بغيرنا * وليس لكم فخر يعدّ ويذكر وقالت أخته : فاذهب علي فما ظفرت بمثله * قول سديد ليس فيه تحامل والثأر عندي يا علي فليتني * أدركته والعقل منّي كامل ذلّت قريش بعد مقتل فارس * فالذّلّ مهلكها وخزي شامل ثم قالت : واللّه لا ثارت قريش بأخي ما حنّت النيب .

--> ( 1 ) الأحزاب : 25 ، ولفظ المصحف « وكفى اللهّ المؤمنين القتال وكان اللهّ قويا عزيزا » .